محمد بن محمد النويري
41
شرح طيبة النشر في القراءات العشر
وأجرى ( 1 ) الوجهين فيهما ( 2 ) صاحب « التبصرة » و « الكافي » و « التجريد » وأبو معشر . وقطع بالترقيق ؛ لأن الصاد الثانية قامت مقام الفتح صاحب « التيسير » و « العنوان » و « التذكرة » و « المجتبى » وغيرها ، وهو الأصح رواية ، وقياسا على سائر السواكن . وقوله : ( وشذ غير ما ذكرت ) أي : كل ما قيل مخالف لما قدمته ، فإنه شاذ ، فمن ذلك ما رواه صاحب « الهداية » و « الكافي » و « التجريد » من تغليظها بعد الظاء والضاد المعجمتين الساكنتين ، إذا كانت اللام مضمومة ، نحو : مظلوما [ الإسراء : 33 ] وفضل [ البقرة : 64 ] . وروى بعضهم تغليظها إذا وقعت بعد حرف الاستعلاء ، نحو : خلطوا [ التوبة : 102 ] وأصلحوا [ الأنفال : 1 ] وفاستغلظ [ الفتح : 29 ] والمخلصين [ يوسف : 24 ] وأغلظ [ التوبة : 73 ] . وذكره في « الهداية » و « التجريد » و « تلخيص ابن بليمة » ، ورجحه ( 3 ) في « الكافي » ، وزادوا أيضا تغليظها في فاختلط [ يونس : 24 ] وو ليتلطّف [ الكهف : 19 ] . وزاد في « التلخيص » تغليظها في لظى ( 4 ) [ المعارج : 15 ] ، وروى ( 5 ) غير ذلك ، وكله شاذ ، والعمل على ما تقدم . وقوله : ( واسم اللّه ) أي : أجمع القراء على تفخيم اللام من اسم اللّه تعالى ، وإن زيد عليه الميم ، إذا تقدمتها ( فتحة أو ضمة ) ، سواء كان في حالة الوصل أو الابتداء ؛ تعظيما لهذا الاسم الشريف الدال على الذات ، وإيذانا باختصاصه بالمعبود الحق ، نحو : شهد اللّه [ آل عمران : 18 ] وو إذ أخذ اللّه [ آل عمران : 81 ] وو قال اللّه [ المائدة : 115 ] وربّنا اللّه [ فصلت : 30 ] ومريم اللهمّ [ المائدة : 114 ] ، ونحو : رسل اللّه [ الأنعام : 124 ] وكذبوا اللّه [ التوبة : 90 ] وو يشهد اللّه [ البقرة : 204 ] وإذ قالوا اللّهمّ [ الأنفال : 32 ] . وأجمعوا على ترقيقها بعد كسرة لازمة ، أو عارضة زائدة ، أو أصلية ؛ استصحابا للأصل ، مع وجود المناسبة ، نحو : بسم اللّه [ النمل : 30 ] والحمد للّه [ الفاتحة : 2 ] وإنّا للّه [ البقرة : 156 ] وعن ءايت اللّه [ القصص : 87 ] ولم يكن اللّه [ النساء : 137 ] وإن يعلم اللّه [ الأنفال : 70 ] وفإن يشأ اللّه [ الشورى : 24 ]
--> ( ( 1 ) في ز : وإجراء . ) ( ( 2 ) في م ، ص : فيه . ) ( ( 3 ) في م : ووضحه . ) ( ( 4 ) في م ، ص : تلظى . ) ( ( 5 ) في م : وورد . )